جبل العرب من الثورة السورية الكبرى إلى ثورة الحرية والكرامة
عن الكتاب
يتوزَّع الموحِّدون الدروز في المشرق العربي، في سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، ويبلغ عددهم في هذه البلدان نحو مليون نسمة. وكانت هناك هجرة واسعة نحو أميركا وأستراليا وأفريقيا حيث تتوزع مئات الآلاف في المهجر من أبناء هذه الطائفة. لكن في الحقيقة ليست هناك إحصاءات دقيقة في جميع هذه البلدان، ويبقى هذا التقدير خاضعًا لإحصاءات قديمة وتقديرات تقريبية.
تطغى الرمزية على التاريخ السياسي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز، في كثير من مظاهره، وأهمها الدفاع عن الحرية بوصفها قيمة جوهرية، وحماية المعتقد والحفاظ على الأعراف والتقاليد، والدفاع عن الهوية العربية. والذين اعتنقوا العقيدة الروحية للتوحيد خلال الدعوة التي دامت من عام 1017 إلى 1043م اندمجوا في جماعة واحدة وبدؤوا الكفاح، في تلك الحقبة، من أجل حريتهم وحقهم في الاختلاف. جاءت دعوة التوحيد بوصفها حصيلة للتطور الثقافي والتفاعل مع الحضارات الهندية واليونانية، فتمّ تفسير النص القرآني في ضوء هذه التطورات الفكرية، مع التأثر بوجه خاص بالأفلاطونية الحديثة وتفسيراتها الإسماعيلية.
