روسيا وإيران في سورية – التحالف الهش
عن الكتاب
من خلال دراسة شبكة العلاقات التي أسستها السلطة في سورية، ولا سيَّما بعد العام 1970 عام استيلاء حافظ الأسد على السلطة، نجد أنَّ هناك دولتين هما الأكثر تأثيرًا في السياسة السورية على المستويين الدولي والإقليمي. وعلى الرغم من البروباغندا القومية ودعايات التضامن العربي التي كانت تتبعها السلطات السورية إلَّا أنَّ تأثير هاتين الدولتين في الدولة السورية سواء أكان على مستوى السياسات الداخلية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية أو الخارجية من خلال انحياز السلطة السورية لسياساتهما كان واضحًا وعميقًا. كذلك، على الرغم من موقع سورية الجيوسياسي والاستراتيجي بوصفها دولة محورية في المنطقة فإنَّ علاقاتها الإقليمية مع جيرانها، بمن فيهم الدول العربية، لم تكن مستقرة، إذ كانت تُراوح بين قطيعة وتواصل، وبين تصعيد واتفاق، على عكس دول كانت أبعد جغرافيًا. هاتان الدولتان اللتان تملكان علاقات مميزة مع السلطات السورية هما روسيا، وريثة الاتحاد السوفياتي وتحالفاته السياسية، وإيران التي غيرت تحالفاتها بعد الثورة الاسلامية فيها.
