صيد العصاري
رواية، أدب
2025/03/04
تأليف:
عزيز تبسي
عن الكتاب
لكم تأملت في الليالي، بعد هدوء قصف المدافع، كلمات صلاة الإيمان، ووقفت عند “لا فناء لملكه”، لا فناء لملك الله، إذًا ما الذي أُفني، بالقصف اليومي لمئة يوم ويوم، أليست هذه ثمار تعب وعرق أبناء الله، لماذا لم يحمِ الله أبناءه، وتركهم يواجهون مصيرهم. تقود المحن العظيمة يا بشير إلى أسئلة قد توصلنا إلى الكفر. -من يحمي حلب إذًا، من يحمي أهلها؟ -سيدة النجاة هي حامية حلب. – سيدة النجاة؟ – سيدة الزرع، الفريك كما تسمونها في حلب، التي كرس الآباء على اسمها كنيسة في حي العنكبوت. وتصادف ذكراها أواسط أيار، بداية امتلاء حبات الحنطة، التي يستعجل الفلاحون حصادها وشيها قبل اكتمال جفافها. – حمتنا سيدة النجاة من الجوع، لكنها لم تحمنا من الخراب والقتل. ندمت بعد ذلك على عبارتي، ولا أعرف لماذا قلتها أمام الخوري.
