معماريَّةُ الرُّؤى الحضاريَّة في قصيدة “مونادا دمشق” لمَحمود السَّيِّد
عن الكتاب
أحاولُ في هذا البَحث أنْ أدرسَ ديوان مونادا دمشق عبر بابين أحدهما يهتمّ بالقضايا المَضمونيَّة، والثّاني يهتمّ بالقضايا الشَّكليَّة، حيثُ أُخصِّصُ أقسامًا مَضمونيَّة لتحليل كيفيّات انبساط أساليب الوجود الكيانيّة/ الكُلِّيّة في هذهِ القصيدة، ولدراسة موضوعات مثل بنائيّة الرَّمز الحضاريّ، ومشروع الهُوِيّة النَّهضويَّة، فضلًا عن مسألة ملحميَّة الموقف الرُّؤيويّ ويوتوبيا الحبّ والخَلْق الجدَليّ والتَّشتُّت الحسِّيّ.
وأُحلِّلُ في الأقسام الشَّكليَّة قضايا تتعلَّقُ بأساليبَ حُضور مشروع الكتابة والتَّشكيل على البَياض في هذا النَّصّ/ الدِّيوان، إلى جانبِ دراسةِ سِماتِ الانزياح، ودراسةِ البلاغةِ الحرَكيَّةِ للصُّور، فضلًا عن تفحُّصِ مُستويَي الإيقاع الوجوديّ الكُلِّيّ للتَّجاوُز، والمُعجم بينَ التَّكثيف وتفجير اللُّغة.
آمِلًا أنْ أخلُصَ، في نهايةِ هذا البَحث، إلى رسمِ مَلامِحَ عامّة تُكوِّنُ، إلى حدٍّ ما، فَهمًا مُتكامِلًا في الشَّكلِ والمَضمونِ لهذا الأُنموذج/ التَّجرِبة النَّثريَّة الكتابيَّة الحداثيَّة بحدِّ ذاتِها، من جانبٍ أوَّل، وتُساعِدُ، من جانبٍ ثانٍ، في فَهمِ بعضِ اقتراحاتِ الحداثة الشِّعريّة العربيّة (الثَّانية).
