سوريا؛ عام من الانتقال إلى الفوضى

بعد عامٍ على تولّي السلطة الانتقالية الحكم، لم تتحقق وعود الانتقال ولا ملامح الدولة الجديدة. ما بدأ بشعارات الحرية والعدالة والمواطنة انتهى إلى فوضى، وأعاد إنتاج الاستبداد بوسائل مختلفة. هذه المقالة محاولة لتقويم أداء السلطة الانتقالية منذ وصولها إلى الحكم وحتى تاريخ كتابة هذه الأسطر، بين النيّات المعلنة والواقع الذي نعيشه.

بين النيّات والواقع

يثق كثير من السوريين بنيّات الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، ويتأثرون بكلامٍ يسمعونه أول مرة بعد عقودٍ من القمع والصمت. فالكلمات التي يتحدث بها عن الحرية والعدالة تلامس أشواقهم القديمة، وتجعلهم يرون في ما تنعم به البلاد اليوم من هامشٍ واسعٍ للتعبير مكسبًا لا يُقدّر بثمن. لكن متى كانت الدول تُبنى على نيّات حكّامها؟ ومتى كانت الوعود بديلًا عن الخطط والقوانين؟ ومتى أصبحت الفوضى وخطاب الكراهية وجهًا من وجوه حرية التعبير؟

قد تكون للشرع نيّات طيبة تجاه سوريا والسوريين، لكن ما يصدر عنه من قرارات، وما تتبعه حكومته من سياسات، يكشف أن المشكلة ليست في النيّات، بل في الوسائل أو ربما في الغايات بحد ذاتها.

لم يكن إخفاق السلطة الانتقالية، حتى الآن، نتيجة ضعفٍ في الخبرة أو تعقيدٍ في المرحلة كما قد يظنّ البعض، وإن كان ذلك حاضرًا، بل نتيجة لإرادة واعية أكثر مما هو سوء إدارة. فمنذ البداية، لم تتعامل السلطة مع المرحلة الانتقالية كفرصةٍ لبناء نظامٍ جديد، بل كفرصةٍ لتكريس وجودها في الحكم. لقد تعاملت مع الانتقال كغايةٍ بحدّ ذاته لا كوسيلةٍ للتأسيس، وحوّلت الشرعية التي مُنحت لها من تكليفٍ مؤقت إلى تفويضٍ مفتوح. لم تُدرك، أو ربما لم تُرِد أن تُدرك، أن وظيفتها الأساسية هي التأسيس لا الحكم، وأن نجاحها يُقاس بما تبنيه من مؤسساتٍ لا بما تُحكم قبضتها عليه من سلطات. وبدل أن تبني الثقة بين مؤسساتها والمجتمع، أعادت إنتاج منطق الولاءات، فعطّلت القانون، وخرقته في أكثر من مناسبة، وخلقت شبكات نفوذٍ جديدة داخل الأجهزة الأمنية والإدارية تُشبه في بنيتها ما كانت عليه في زمن الاستبداد.

لم تشهد سوريا في تاريخها الحديث مثل هذا الحجم من الفوضى والعنف المنفلت؛ جرائم القتل الطائفي تتكرّر في أكثر من منطقة من دون محاسبة، والخطف أصبح مصدر تمويلٍ لبعض الفصائل أو الأفراد، ووسيلة عيش للكثير من العصابات، التي تعمل أحيانًا تحت إمرة بعض شخصيات السلطة ذاتها. أما جرائم الاغتصاب والانتهاكات الجسدية، فقد استُخدمت وسيلةَ إذلالٍ وترويعٍ لإخضاع المجتمعات الضعيفة حاليًا. حتى الجرائم الجنائية كالسرقة والسطو والابتزاز تحوّلت إلى ظاهرةٍ يومية في ظل ضعف أجهزة الأمن وجهل من كُلِّفوا بإدارة منظومة القضاء. لم تعد هناك دولة تحمي مواطنيها، بل سلطات محلية متنازعة الولاءات تتقاسم السيطرة وتفرض قوانينها الخاصة. لم يكن الانفلات الأمني نتيجةً جانبية أو طبيعية لسقوط نظام الأسد وحسب، بل نتيجة مباشرة لقراراتٍ كارثية مقصودة بحلّ الجيش والشرطة وإلغاء الخدمة الإلزامية أيضًا. لم تكن تلك القرارات مجرّد أخطاءٍ إدارية، بل خطوةً مدروسةً للاستفراد بامتلاك القوة. وبدل إعادة هيكلة المؤسّستين على أسسٍ وطنية جديدة، جرى تفكيكهما. وهكذا تحوّل ما سُمّي “تحريرًا” إلى عملية نزعٍ منظّمٍ لسلطة الدولة لمصلحة ميليشياتٍ تتبع السلطة، وهو ما فتح الباب أمام الفوضى والعنف المنفلت.

لم تقتصر الممارسات على الفوضى الأمنية وتفكيك المؤسسات، بل امتدت إلى داخل بنية الحكم نفسها، حيث تحوّلت الرئاسة إلى دائرةٍ عائلية مغلقة. فالرئيس الانتقالي عيّن شقيقه الأكبر مديرًا لشؤون رئاسة الجمهورية، بينما تولّى شقيقه الثاني رئاسة الهيئة العامة للاستثمار ، وتولى أنسباؤه وأولاد عمومته مناصب حساسة في الدولة، في تكرارٍ صريحٍ لنمط التوريث الذي ثار السوريون عليه. وما هو أخطر من ذلك أن بعض المراسيم والقرارات الرسمية بدأت تصدر موقّعة من مدير شؤون الرئاسة نفسه، أي من شقيق الرئيس، في مخالفةٍ دستوريةٍ فاضحة تُظهر أن السلطة لم تكتفِ بتجاوز صلاحياتها، بل شرعت في إلغاء الحدود بين الشخص والعهد، بين العائلة والدولة. هكذا تحوّل موقع الرئاسة من رمزٍ للوحدة الوطنية إلى مركزٍ لإدارة النفوذ العائلي، وتحوّلت الدولة إلى ما يشبه “شركة عائلية” تفتقر إلى أي معنى من معاني المشروعية.

لم تقتصر الكارثة على ذلك، بل امتدّت إلى أسلوب مواجهة التطورات الأمنية والسياسية، من حملة «تطهير الساحل من الفلول» التي شهدت مجازر مروّعة بحقّ مدنيين عُزّل على أساسٍ طائفي، إلى حملة «فزعة السويداء» التي أعادت إنتاج المشهد ذاته بمزيدٍ من الوحشية، لتؤكّد أن منطق القوّة لا يزال هو الأداة الوحيدة للحكم، ولتمثّل أخطر طعنةٍ في مشروع الوطنية السورية، بعد أن تمت دعوة العشائر إلى المشاركة في الهجوم على المدينة، ومن ثم توجيه الشكر لها على ما اقترفته من انتهاكات، ولتفتح الباب أمام تدخّلاتٍ خارجيةٍ لا طاقة للبلاد على مواجهتها.

لم يكن تشكيل لجنة التحقيق في جرائم الساحل خطوة نحو العدالة كما جرى تسويقها، بل مثالًا آخر على إدارة الأزمات لا حلّها. فالتقرير الذي صدر عن اللجنة، وآليات عملها نفسها، يفتقران إلى الحدّ الأدنى من الشفافية: لم تُنشر منهجية التحقيق، ولا أسماء الخبراء، ولا المعايير التي استندت إليها، ولا هوية الشهود أو طبيعة الأدلة التي بُنيت عليها الاستنتاجات. هذا الغموض لا يوحي برغبة في كشف الحقيقة، بل بمحاولة واضحة لامتصاص ردّة الفعل الدولية وتخفيف الضغوط، من دون المساس ببنية السلطة أو محاسبة المتورطين الفعليين. فالجرائم التي ارتُكبت في الساحل، بحجمها وطبيعتها وانتماء الفاعلين فيها، لا يمكن التعامل معها كقضايا جنائية عادية ولا عبر إجراءات داخلية مغلقة. المسار الصحيح لمثل هذه القضايا هو العدالة الانتقالية بما تتضمنه من لجان حقيقة مستقلة، وجبر ضرر، وضمانات عدم التكرار، ومحاسبة شفافة تخضع للمعايير الدولية. أما اللجوء إلى القضاء العادي، في ظل تفكك مؤسسات الدولة وخضوعها للنفوذ السياسي، فلن ينتج عدالة ولا حقيقة، بل سيحوّل الجرائم إلى ملفات شكلية، ويحوّل الضحايا إلى أرقام جديدة في المقتلة السورية.

وكذلك، لم تكن جرائم القتل والخطف الطائفي أحداثًا معزولة أو ردّات فعل غاضبة كما حاولت السلطة تصويرها، بل أصبحت ظاهرة يومية تتكرر في حمص والساحل وحماة والسويداء، من دون أي استراتيجية جدية لوقفها. أخفقت السلطة الانتقالية في احتواء هذه الفوضى أو محاسبة الفاعلين، بل تعاملت معها كأمر واقع، وكأنها خارج قدرتها أو مسؤوليتها. ومع الوقت، تحولت الجرائم الطائفية إلى بؤر دائمة للتوتر.

وعلى الرغم من هذه الفوضى، اندفعت السلطة الانتقالية نحو فتح ملف “إعادة الإعمار” قبل أي خطوة حقيقية في مسار العدالة الانتقالية. وكأن كلّ ما جرى من جرائم وانتهاكات يمكن القفز فوقه بتوقيع اتفاقات استثمارية أو مشاريع بنى تحتية. إن محاولة بناء بلد مدمّر من دون محاسبة ولا كشف حقيقة ولا جبر ضرر ليست سوى وصفة لإعادة إنتاج الصراع ذاته. فإعادة الإعمار قبل العدالة ليست مشروعًا لإحياء سوريا، بل مشروع لاكتساب الشرعية لا أكثر.

على المستوى المؤسسي، لا تتسع هذه المقالة لسرد ما صدر عن هذه السلطة من قرارات كارثية. فقد جرى تفكيك الإدارة العامة عمدًا لتُستبدل بشبكاتٍ من الولاء الشخصي والطائفي والميليشوي. أُقصي أصحاب الكفاءة والخبرة، وحلّ مكانهم مقرّبون من مراكز النفوذ داخل السلطة الانتقالية، لا يملكون المؤهلات ولا الرؤية. الإدارات المحلية تُدار بالتوجيهات لا بالقوانين، والوزارات تحوّلت إلى مكاتب لتوزيع المناصب والمنافع. القضاء مُحَيَّد تمامًا، بل صار لدينا قضاة برتبة “شيخ”، بعد أن كانوا برتبة “شبيح”، بما لا يختلف عن حاله في زمن الأسد، والقرارات تصدر وتُلغى شفهيًا، غالبًا من دون امتلاك الحقّ في إصدارها، ووفق مصلحة السلطة أو الأيديولوجيا لا مصلحة الدولة. لقد اختارت السلطة أن تُضعف مؤسسات الدولة كي تضمن بقاءها، فصار الفساد والمحسوبية وسيلةً للحكم لا مجرد خللٍ فيه. ولم يقتصر تجاوز السلطة الانتقالية على تعطيل مؤسسات الدولة أو تسييس القضاء من خلال تعييناتٍ تفتقر إلى الحدّ الأدنى من المهنية، بل تعدّاه إلى مجالاتٍ لا تدخل ضمن صلاحياتها أصلًا. فقد أقدمت على حلّ مجلس نقابة المحامين وتكليف مجلسٍ جديدٍ بقرارٍ شفهيّ صادرٍ عن وزير العدل السابق، قبل أن يُحلّ ثانيةً بقرارٍ صادرٍ عن وزير الخارجية، في سابقةٍ ــ ربما عالميةٍ وتاريخيةٍ في آنٍ واحد ــ تكشف حجم الفوضى وتداخل السلطات.

ولم تتوقف عند هذا الحد، بل ربما كان أخطر ما أقدمت عليه السلطة الحالية، يتمثل بذهابها إلى تعديل المناهج الدراسية وإعادة صوغ محتواها الأيديولوجي بما يخدم رؤيتها السياسية، في محاولةٍ لفرض وصايتها على التعليم والذاكرة الجماعية معًا. فزادت من ساعات تدريس مادة الديانة، التي أُلغيت من مناهج كثيرٍ من دول العالم، على حساب المواد العلمية التي يحتاج إليها الطالب فعلًا، وجعلت من الثورة العربية “مؤامرة”، ومن شهداء السادس من أيار “خونة”. بهذا المسعى، لم تكن السلطة تجهل حدود تفويضها، بل كانت تتعمّد تجاوزها لإعادة تشكيل الوعي العام على صورتها. فبدل أن تترك مهمة إصلاح القضاء والنقابات والتعليم لسلطةٍ منتخبةٍ تمثّل الإرادة الشعبية، قررت أن تكتب التاريخ من جديد بما يخدم سرديتها، وأن تزرع في أذهان الأجيال المقبلة ما يبرّر وجودها واستمرارها. لقد شرعت عمليًا في تزوير التاريخ واحتكار المستقبل، لتكرّس من خلال المدرسة والمنهج ما لا تستطيع فرضه عبر القانون والسياسة. وهكذا تحوّل التعليم، الذي يُفترض أن يكون أداةً للتحرّر، إلى وسيلةٍ جديدةٍ للوصاية وإعادة إنتاج الخضوع.

في الإعلام، تتحدث السلطة عن الحرية والإصلاح والمواطنة، لكنها في الواقع تستخدم هذه المفردات لتبرير التفرّد بالقرار. تستعير لغة الثورة لتغطي بها ممارساتٍ لا تقلّ تسلّطًا عمّا كان. الإعلام الرسمي يصوّر أي نقدٍ على أنه مؤامرة، وأي احتجاجٍ على أنه تهديدٌ للأمن العام، بينما يُترك المواطن في مواجهة الفقر والعنف وغياب العدالة. تحوّل الخطاب إلى وسيلةٍ لإخفاء الحقيقة، وإلى أداةٍ لإنتاج وهمٍ جماعيٍّ بأن شيئًا يتغيّر، بينما كل شيء يسير في الاتجاه المعاكس تمامًا. فتراجعت الثقة العامة تدريجًا، حتى بين الفئات التي كانت ترى في السلطة الانتقالية أملًا بالتغيير. ومع مرور الوقت، بدأ جزء غير قليل من السوريين يدرك أن هذه السلطة لا تمثّله ولا تعبّر عن طموحاته، بل تسعى لإعادة إنتاج ذات البنية التي ثاروا عليها، وإن تغيّر الخطاب.

منذ البداية، سعت السلطة الانتقالية لاكتساب شرعيتها من الخارج بدل أن تستمدها من الشعب. وبدل فتح قنوات حوارٍ وطنيٍّ داخلي مع جميع الأطراف السورية، راحت تتحاور معهم عبر وسطاء وقوى أجنبية. فتفاوضت مع فرنسا في ملفّ الأكراد، ومع الولايات المتحدة في ملفّ السويداء، وسعت إلى موازنة المصالح التركية والإسرائيلية في سوريا. بهذا السلوك، لم تكن السلطة تستجيب للضغوط الخارجية فحسب، بل كانت تبحث فيها عن مصدرٍ لشرعيتها واستمرارها. ومع مرور الوقت، لم يعد القرار السياسي السوري يصدر من الداخل، بل من تفاهماتٍ إقليميةٍ ودوليةٍ تتغيّر وفق الموازين لا المبادئ. لقد أصبح وجود السلطة ذاتها متوقفًا على مدى انسجامها مع تقاطعات المصالح الدولية، وبذلك أعادت سوريا إلى الوضع ذاته الذي كانت تعيشه إبّان حكم الأسد.

تحوّل شعار “الاستقلال الوطني” إلى غطاءٍ لعلاقات تبعيةٍ جديدة، وأصبحت البلاد ساحةً لتقاطع الإرادات الأجنبية أكثر منها دولةً تسعى لاستعادة سيادتها. وهكذا فقد الانتقال وجهته ومعناه معًا، ليغدو انتقالًا مُدارًا من الخارج أكثر مما هو مسارٌ وطنيٌّ لبناء الدولة. لقد ارتهنت السلطة للخارج وفقدت البلاد سيادتها. حتى زيارة الشرع الأخيرة إلى واشنطن، التي جرى تصويرها كاختراق دبلوماسي غير مسبوق، شابها غموض لافت. فلا أحد يعرف ما هي القضايا التي نوقشت فعلًا، ولا حجم التفاهمات التي جرى التوصل إليها، ولا الثمن السياسي المطلوب مقابل هذا الانفتاح الأميركي. غابت الشفافية تمامًا، واكتفى الإعلام الرسمي بالاحتفاء باللقاء من دون تقديم أي معلومات تتعلق بمضمون المباحثات أو انعكاساتها على السيادة الوطنية. إن غموض الزيارة لا يشير إلى نجاح سياسي، بل إلى استمرار النهج ذاته: سلطة تفاوض الخارج بمعزل عن شعبها، وتبني شرعيتها على التفاهمات الدولية لا على الإرادة الوطنية.

حين تفقد الدولة وظيفتها في حماية المواطنين وتأمين العدالة، يبحث الناس عن بدائل داخل جماعاتهم الصغيرة. ومع غياب القانون، يصبح السلاح هو الضامن الوحيد للأمان، ويتحوّل الولاء من الوطن إلى الطائفة أو العشيرة أو المنطقة، وهذا يلخص لنا كيف تحول المشهد في السويداء، من رفع علم الثورة إلى رفع علم إسرائيل، وما قد يتكرر في مناطق أخرى. بكلامٍ آخر، إذا ما استمرت السلطة الانتقالية باتباع هذا النهج فنحن لسنا أمام حالةٍ من انهيار الثقة بالدولة والمجتمع فحسب، بل أمام خطر تفتت الدولة السورية.

ما الذي يجب فعله؟

إذا كان الشرع يحمل فعلًا نيّات طيبة تجاه السوريين، فليثبتها بالفعل لا بالقول. عليه أن يُعيد بناء مؤسسات الدولة على أساس الكفاءة والمحاسبة، وأن يُطلق يد القضاء المستقل، وأن يعيد بناء الجيش والشرطة على أساس وطني تحت مظلة القانون لا الولاء. كما ينبغي أن يوقف خطاب الكراهية ويواجه الفوضى الأمنية، وأن يُشرك السوريين في صنع القرار بدل الاكتفاء بالحديث باسمهم، وأن يتعامل معهم كمواطنين لا كطوائف. عليه أن يعود إلى شعبه لا إلى مصالح الدول الأجنبية. وقبل كل ذلك، عليه أن يعترف بأخطائه ويُحاسب مرتكبي الانتهاكات، لأنّ الاعتراف بداية التصحيح، وأن يثبت إرادته السياسية بقدرته على التضحية، ليس بالمسؤولين في أركان حكمه وحسب، بل بالسلطة نفسها في سبيل الوطن.

النيّات لا تبني الدول، ومن دون هذا التحوّل الجذري، ستبقى سوريا عالقةً في دوّامة العنف والجهل والفقر، وسيتحمّل الشرع ومن معه المسؤولية التاريخية عن ضياع فرصة إنقاذ البلاد.

 

منشورات آخرى

صدر حديثاً