دعوة إلى الكتابة في العدد الثامن عشر من مجلة (رواق ميسلون) خطاب…

تتشرف هيئة تحرير مجلة (رواق ميسلون) بدعوتكم إلى المشاركة في ملف العدد الثامن عشر (خطاب الإعلام وصناعة الوعي في سوريا والعالم العربي) الذي سيصدر في أواخر شهر آذار/ مارس 2026.

طريقة ومعايير المشاركة:

1- تمكن المشاركة بكتابة دراسة بحجم 4000-6000 كلمة وسطيًّا، أو مقالة بحجم 2000 كلمة وسطيًّا.

2- ينبغي للمشارك/ة الحصول على موافقة أوليّة من هيئة تحرير المجلة قبل البدء بالكتابة؛ يُرسِل المشارك/ة ملخصًا عن الدراسة أو المقالة التي يرغب/ترغب في كتابتها، بما لا يزيد على 200 كلمة.

3- تستقبل هيئة التحرير الملخّصات حتى تاريخ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025. تُرسل الملخصات إلى البريد الآتي: rowaq@maysaloon.fr

4- تُعلن هيئة التحرير عن الملخصات المقبولة في 5 كانون الأول/ ديسمبر 2025. ولا تعني الموافقة الأوليّة على الملخّص المرسل الموافقة على الدراسة النهائية التي ستُقدَّم إلى المجلة، إذ ستخضع الدراسات والمقالات إلى تقويم هيئة التحرير والمحكِّمين من حيث التزامها معايير النشر في المجلة المنشورة في موقع ميسلون وموقع (رواق ميسلون).

5- آخر موعد لتسلّم الدراسات والمقالات النهائية هو 20 شباط/ فبراير 2026. وترسل الدراسات والمقالات النهائية إلى البريد نفسه.

6- يُفضَّل أن تحظى المقالة أو الدراسة بتدقيق لغوي قبل إرسالها إلى هيئة التحرير، وتجدر الإشارة إلى أن المجلة تستقبل المساهمات باللغة العربية أو بأيٍّ من اللغات الأوروبية.

7- نرجو إرفاق صورة شخصية وتعريف شخصي بما لا يزيد على 50 كلمة، عند إرسال الملخص.

8- توجد ورقة خلفية للعدد الثامن عشر بعنوان (خطاب الإعلام وصناعة الوعي في سوريا والعالم العربي) للاستئناس بها، والاطلاع على العناوين المطروحة للبحث والكتابة، مرفقة في الأسفل.

9- تقدِّم مؤسّسة ميسلون مكافآت رمزية للمشاركين والمشاركات في الكتابة لملفّ العدد؛ قدرها 100 دولار للمقالة، و300 دولار للدراسة.

10- يمكنكم زيارة موقع ميسلون https://maysaloon.fr، وموقع مجلة (رواق ميسلون) https://rowaq.maysaloon.fr، للاطلاع على الأعداد السابقة، وشروط النشر ومعاييره.

————————————

ورقة خلفية للعدد الثامن عشر من مجلة (رواق ميسلون)

يُعرَّف الإعلام، بصورة عامة، بأنه مجموعة الوسائل التي تُنتج وتوزّع وتستهلك الرموز والمعاني داخل المجتمع، بما يؤثر في إدراك الناس لكل ما حولهم. فهو ليس مجرد قناة لنقل المعلومات، بل منظومة رمزية تُعيد تشكيل الواقع الاجتماعي والسياسي. أما من منظور نقدي وفلسفي، فيُنظَر إلى الإعلام بوصفه جزءًا من “صناعة الثقافة”، أي منظومة قد تساهم في بعض الأحيان في أن تُنتج وعيًا زائفًا يخدم السلطة ويُسهِم في إعادة إنتاج علاقات السيطرة والطاعة. في هذا الإطار، لا يُقدَّم الترفيه والأخبار إلا كأداة لإلهاء الجماهير عن التفكير النقدي والسياسي، بينما تُقدَّم المعلومة الجاهزة بوصفها “حقيقة” تُستهلك دون تساؤل أو تشكيك، فيتحول الجمهور من مواطنين فاعلين إلى مستهلكين متشابهين في الأذواق والرؤى، خاضعين لهيمنة رمزية ناعمة لا تُمارس بالقوة المباشرة بل عبر اللغة والصورة والخطاب.

لقد شهد العالم خلال العقود الأخيرة تحولًا جذريًا في بنية الإعلام ووسائله، فانتقلنا من الإعلام التقليدي كالصّحافة المطبوعة والإذاعة والتلفزيون إلى الإعلام الرقمي والافتراضي، مع اتساع فضاءات التواصل الاجتماعي والبودكاست والمنصات التفاعلية. وكما أشار مارشال ماكلوهان في مقولته الشهيرة “الوسيلة هي الرسالة”، فإن كل وسيلة إعلامية لا تكتفي بنقل المحتوى، بل تُعيد تشكيل إدراكنا للعالم، وتخلق أنماطًا جديدة من التواصل والوعي والهوية. لقد غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي جذريًا طريقة فهمنا للعلاقات الاجتماعية، إذ أصبحت فضاءاتٍ للتعبير الفردي لكنها أيضًا مساحات للهيمنة الرمزية، حيث تختلط الحقيقة بالتمثيل، وتتنافس الخطابات في صناعة “الواقع” ذاته.

في العالم العربي، عاش الإعلام طويلًا تحت هيمنة الأنظمة الاستبدادية التي جعلت منه أداة للضبط والسيطرة أكثر منه وسيلة للمعرفة. كان الإعلام في كثير من الأحيان ناطقًا باسم السلطة، يكرّس خطابها الرسمي، ويعيد إنتاج رموزها ومفاهيمها في وعي المواطنين. وفي الحالة السورية تحديدًا، شكّل الإعلام لعقود الذراع الأيديولوجية للنظام السوري البائد، يمارس وظيفة الرقابة والإخضاع أكثر من وظيفة الإخبار. كان الخطاب الإعلامي محكومًا بحدود المسموح والممنوع، يُعيد إنتاج لغة السلطة في الصحافة والتعليم والثقافة العامة، ما ساهم في بناء عقل جمعي قائم على الخضوع والخوف وتقديس الخطاب الرسمي. ومع اندلاع الثورة السورية، ثم انهيار بنية الإعلام الرسمي، دخلت البلاد مرحلة جديدة تتسم بالفوضى الإعلامية وتعدد المنابر، لكن من دون تأسيس بديل نقدي أو مؤسساتي راسخ.

اليوم، يعيش الإعلام السوري تجربة معقّدة مليئة بالتحديات. فمن جهة، هناك انفجار في حرية التعبير الرقمية عبر المنصات المفتوحة، حيث يمكن لأي فرد أن يصبح “وسيلة إعلامية” في ذاته. ومن جهة أخرى، تواجه هذه الحرية تهديدات التشويه والتضليل والدعاية والاستقطاب الحاد الذي تمارسه أطراف داخلية وخارجية. وفي غياب مؤسسات مهنية مستقلة وثقافة إعلامية نقدية، يتحول المشهد الإعلامي السوري إلى ساحة صراع رمزي بين روايات متناقضة ومصطلحات إقصائية، لا تسعى إلى الحقيقة بقدر ما تسعى إلى تثبيت شرعية أو هوية أو خطاب سياسي.

في هذا السياق تدعو هيئة تحرير مجلة (رواق ميسلون) الكتّاب والباحثين إلى المشاركة في العدد الثامن عشر من المجلة، من خلال المساهمة بأبحاث ودراسات ومقالات نقدية تتناول القضايا الراهنة والمسائل الجوهرية المرتبطة بالإعلام السوري والعربي، بوصفه ميدانًا تتقاطع فيه السياسة والثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا. وتشجع الهيئة على تناول الموضوعات التالية:

  • تحليل تحولات الخطاب الإعلامي في سوريا والعالم العربي، ودوره في تشكيل الوعي الجمعي والسياسي.
  • العلاقة بين الإعلام والسلطة، والإعلام بوصفه فضاءً للصراع الرمزي بين المعرفة والتأثير والهيمنة.
  • إشكاليات الاستقلالية والمصداقية في المؤسسات الإعلامية التقليدية والجديدة.
  • تأثير التحول الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي على مفهوم الخبر والحقيقة والرأي العام.
  • تحليل لغة الإعلام والصحافة، بما في ذلك الاستخدام الأيديولوجي للمفردات، والتكرار الرمزي للصور النمطية، وكيفية بناء سرديات تفرض وجهة نظر معينة وتهمش أخرى.
  • صعود المنصات الجديدة والبودكاست والإعلام البديل ودورها في إعادة تعريف المجال العام.
  • الحرية والمسؤولية الإعلامية في ظل الانفتاح الرقمي وتحديات الرقابة والدعاية.
  • المقاربات المقارنة بين الإعلام العربي ونظيره العالمي من حيث البنية والخطاب والتأثير.
  • الآفاق المستقبلية للإعلام السوري وإمكانية بناء إعلام حر ومسؤول يسهم في ترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة.

مجلة (رواق ميسلون)

مجلة (رواق ميسلون) للدراسات؛ مجلة فصلية ثقافية، تصدر عن مؤسسة ميسلون للثقافة والترجمة والنشر، ولها رقم دولي معياري. وتُعنى بنشر الدراسات الفكرية والسياسية والأدبية، ومقالات الرأي الرصينة، ومراجعات الكتب، ويتضمن كل عدد منها ملفًا رئيسًا ومجموعة من الأبواب الثابتة. وللمجلة هيئة تحرير متخصِّصة، وهيئة استشارية تشرف عليها، وتستند المجلة إلى معايير البحث العلمي، وقواعد نشر محدّدة، وإلى نواظم واضحة في العلاقة مع الكتاب والباحثين، وإلى لائحة داخلية تنظّم عملية تقويم مواد المجلة، وإلى قواعد تحكيم خاصة بالبحوث فحسب.

تطمح المجلة إلى طرق أبواب ثقافية، فكرية وسياسية وأدبية، جديدة، عبر إطلاق عملية بحثية معمّقة أساسها إعمال النقد والمراجعة وإثارة الأسئلة، وتفكيك القضايا، وبناء قضايا أخرى جديدة، وتولي التفكير النقدي أهمية كبرى بوصفه أداة فاعلة لإعادة النظر في الأيديولوجيات والاتجاهات الفكرية والثقافية المختلفة السائدة.

للمجلة نظام أساسي خاص يتضمن معايير نشر الدراسات في المجلة، ومعايير نشر مراجعات الكتب، ومعايير تحكيم البحوث، وإجراءات النشر، وآداب النشر، وطريقة كتابة الهوامش والمراجع، ونظام المكافآت المالية، وتوزيع المسؤوليات بين أعضاء هيئة تحريرها وهيئتها الاستشارية.

للمجلة موقع فرعي خاص منبثق عن موقع مؤسسة ميسلون: rowaq.maysaloon.fr

هيئة التحرير

رئيس التحرير: حازم نهار، مدير التحرير: نور حريري، المحرِّر الثقافي: راتب شعبو، سكرتير التحرير: وسيم حسّان، أعضاء الهيئة: أمل فارس، خلود الزغير، ريمون المعلولي، غسان مرتضى.

الهيئة الاستشارية

الهيئة الاستشارية: أيوب أبو دية (الأردن)، جاد الكريم الجباعي (سورية)، حسن نافعة (مصر)، خالد الدخيل (السعودية)، خطار أبو دياب (لبنان)، دلال البزري (لبنان)، سعيد ناشيد (المغرب)، سمير التقي (سورية)، عارف دليلة (سورية)، عبد الحسين شعبان (العراق)، عبد الوهاب بدرخان (لبنان)، كارستين فيلاند (ألمانيا)، كمال عبد اللطيف (المغرب).

 

منشورات آخرى

صدر حديثاً