حماية العمال في سوريا: بين فرصة الاستثمارات الأجنبية وغياب الضمانات

في ظل الأحاديث المتصاعدة عن دخول الاستثمارات الأجنبية إلى سوريا وإعادة إنعاش الاقتصاد السوري بعد سنوات الصراع الطويلة والدمار الكبير الذي لحق بكل القطاعات، تلوح في الأفق مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وتحرير السوق بعد سقوط نظام الأسد. المرحلة القادمة هي مرحلة معقدة وحساسة لأنها لا تنطوي على عمليات ونشاطات واستثمارات أجنبية فحسب، بل إنها تتعدى ذلك لتشمل إعادة هيكلة الإقتصاد السوري بشكل كامل والانتقال به من اقتصاد مخطط إلى اقتصاد سوق مفتوح وتنافسي بحسب ما صرحت به الحكومة في مناسبات عدة.

العديد من الشركات والمصانع المحلية قد بدأت بالفعل دخول السوق، والعديد من الشركات الضخمة متعددة الجنسيات قد تجد في السوق السورية فرصة واعدة للاستثمار. لقد بدأت بالفعل بعض التفاهمات حول استثمارات ضخمة في مجالات الطاقة والموانئ، ولن تكون هذه الاستثمارات إلا بداية، ولن تشكل إلا رأس جبل الجليد الذي يقبع تحته كم هائل من التحديات الحوكمية. هذه المرحلة بما فيها من استثمارات محلية وخارجية سينظر إليها من قبل بعض السوريين كنافذة أمل لإنعاش الاقتصاد وتوفير فرص عمل على نطاق واسع. ولكن، وكما أثبتت تجارب العديد من الدول، فإن العامل غالبًا ما يكون هو الحلقة الأضعف في معادلة السوق المفتوح.

التحرر الاقتصادي… ولكن بأي ثمن؟

في البدايات، عادةً ما تُرفع شعارات تأمين فرص العمل ومحاربة البطالة، غير أن ما يتبع ذلك قد يكون كارثيًا، إن لم تُواكبه سياسات منع احتكار صارمة وسياسات حماية اجتماعية واضحة. هذه السياسات تشكل ضرورة قصوى وأولوية يجب العمل عليها لحماية الفئات الهشة والضعيفة، ولأنها تقي العمال شر الاستغلال وظروف عمل لا ترحم من حيث الأجور الزهيدة، وساعات العمل الطويلة، والغياب شبه الكامل للضمانات الاجتماعية والصحية في سوريا منذ عقود. وحين يتعرض العامل للفصل، أو المرض، أو الشيخوخة، يجد نفسه بلا سند حقيقي.

هل فعلًا نريد الترويج لسوريا على أنها بلد للعمالة الرخيصة؟

هل ستنقطع الاستثمارات في حال ضمان بيئة عمل وظروف عمل جيدة للعمال؟

ما لا شك فيه أن الاستثمارات قادمة بكل الأحوال، لأن ما يستقطب الاستثمارات الآن ليس اليد العاملة الرخيصة، بل قرارات سياسية وحاجات اقتصادية متبادلة، وإن العامل الأساسي هو الاستقرار الأمني والسياسي.

وكيف نتجنب تكرار سيناريو الرأسمالية المتوحشة وتبعاتها من الظلم والاستغلال؟

الرأسمالية المتوحشة هي نمط اقتصادي يتسم بإطلاق العنان لقوى السوق دون ضوابط اجتماعية أو قانونية، حيث تسود فيه مصالح الشركات الكبرى على حساب الشركات الصغيرة والمحلية وعلى حساب العدالة الاجتماعية وحقوق العمال. هذا يؤدي غالبًا إلى تفاقم الفقر والتفاوت الطبقي والاستغلال. ومن أجل مواجهة هذه الآثار السلبية، جاء ما يُعرف بـ “تفاهم واشنطن” (Washington Consensus) في أواخر الثمانينيات، كمجموعة من السياسات الاقتصادية التي وُضعت بالتفاهم بين مؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزارة الخزانة الأميركية، بهدف تنظيم الاقتصاديات التي تحولت حديثًا إلى اقتصاد السوق المفتوح. وعلى الرغم من أن هذه السياسات ركزت على التحرير الاقتصادي، والخصخصة، وتقليص دور الدولة، إلا أن تطبيقها من دون مرافقة ضوابط اجتماعية صارمة في كثير من الدول أدى إلى نتائج كارثية للفئات الفقيرة، ما أعاد النقاش حول الحاجة إلى “رأسمالية منضبطة” تحترم حقوق الإنسان وتضمن الحماية الاجتماعية.

وبعد الأزمات الاجتماعية في أميركا اللاتينية وآسيا في التسعينيات بدأت المؤسسات الدولية، ولا سيَّما البنك الدولي، بإدخال عناصر جديدة إلى سياساتها تتعلق بالعدالة الاجتماعية والتنمية البشرية، أبرزها: التركيز على تقليص الفقر، الاستثمار في التعليم والصحة، انشاء ودعم شبكات الأمان الاجتماعي (التأمين ضد البطالة، دعم نظم التقاعد والمعاشات، الدعم الغذائي..)، الحوكمة والمساءلة والشراكة مع المجتمع المدني.

إن لم يكن هناك وعي لآليات الاستغلال التي يجب العمل على حماية العمال منها، فسينتهي الأمر إلى وجود شركات كبرى تسيطر على اقتصاد البلاد وتحتكر السوق وتنتهك حقوق العمال وتسيطر أيضًا على الدولة، التي من جهتها ستؤمن لهذه الشركات الغطاء القانوني والحماية. وسيجد الناس أنفسهم في حالة صدام مع تلك الشركات ومع الدولة.

ولكيلا يدفع العمال الثمن مرة أخرى، هناك ثلاث ركائز أساسية يجب أن تُبنى عليها مرحلة بعد الانفتاح الاقتصادي:

أولًا: تشريعات عصرية تحمي حقوق العامل

يجب أن تواكب التشريعات الاقتصادية قوانين عمل حديثة، واضحة وصارمة، تضمن الحدود الدنيا لحقوق العمال. إن العمل على إعادة النظر في قوانين العمل في سوريا يعتبر من الأولويات التي يجب التركيز عليها في المرحلة الحالية ولا سيَّما القوانين الخاصة بالتأمينات الاجتماعية وقوانين النقابات وقانون العمل المتعلق بالقطاع الخاص كالقانون 17 لعام 2010 الذي يعاني من مشكلات كبيرة كاستثنائه لشريحة واسعة من العمال كالعاملين في الجمعيات والمؤسسات الخيرية والعاملين بدوام جزئي بحدود ساعتين في اليوم والعاملين والعاملات في الخدمة المنزلية، والذي سكت أيضًا عن حق الإضراب كوسيلة ضغط أساسية يستطيع من خلالها العمال مواجهة قوة أصحاب العمل وظروف العمل السيئة، ونظم بالمقابل آليات للمفاوضات وعقود العمل الجماعية.

القضايا الأساسية التي يتحتم التفكير بها عند صياغة قانون العمل الجديد يجب ان تتضمن على الأقل مايلي:

  • تحديد حد أدنى للأجور (في الساعة، وليس الأجر الشهري)
  • ضبط عدد ساعات العمل اليومية والأسبوعية
  • ضمان حد أدنى مناسب من الإجازات والسنوية المدفوعة
  • ضمان الحق في الإجازات المرضية المدفوعة وتنظيم ذلك
  • ضمان حق الإضراب وعقد الاتفاقات الجماعية
  • فرض شروط السلامة المهنية
  • حماية العمال من الفصل من العمل من دون سبب بعد مرور فترة التجربة في الشركات المتوسطة والكبيرة
  • حماية الفئات الهشة والضعيفة من الفصل من العمل كالنساء الحوامل مثلًا والمعاقين بنسب إعاقة معينة
  • إلزامية عقود العمل المكتوبة، والوضوح في بنودها
  • إلزامية دفع الرواتب وبأوقات محددة من كل شهر وبآلية واضحة (يفضل أن تكون عن طريق حوالة بنكية)
  • قوانين تأمينات اجتماعية جذابة وعملية تأخذ في الحسبان تأمين البطالة والتأمين الصحي وتأمين التقاعد وتأمين إصابات العمل.

لعلّه من المناسب التفكير خارج الصندوق قليلًا في شكل القوانين الخاصة بالعمل والاستفادة من تجارب بعض الدول المتقدمة في هذا المجال. ففي تجربة ألمانيا مثلًا لا يوجد قانون واحد لتنظيم كل جوانب علاقة العمل كما هو الحال في سوريا، وأنما هناك أكثر من 15 قانون مختلف يختص كل منها بناحية معينة. فمثلًا هناك قانون يحدد الحد الأدنى للأجور، وقانون آخر للإجازات، وقانون ينظم ساعات العمل، وآخر يتكلم عن الحماية من الفصل من العمل…الخ. هذه الطريقة تعطي للمشرّع مرونة أكبر في التعامل مع تلك القضايا وتجعل من الحقوق والواجبات الواردة في القانون أكثر تفصيلًا وقابلية للتطبيق.

من المهم الإشارة إلى أن وجود القوانين والتشريعات ليس كافيًا بحد ذاته من دون أن يُقرَن بجهات رقابية فعّالة ومستقلة، قادرة على مراقبة تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع، ومحاسبة المخالفين. كذلك يجب أن يقترن مع استقلال سلطة القضاء وسهولة النفاذ لخدماتها والاستفادة منها بشكل سريع من دون الحاجة لتعقيدات بيروقراطية.

ثانيًا: نقابات حرة ومستقلة وقادرة على المواجهة والضغط

ما أن تبدأ عجلة الاقتصاد بالدوران وتبدأ الاستثمارات بالتدفق حتى يجد العمال أنفسهم في موقع يحتاجون فيه إلى الدعم والدفاع عن مصالحهم في مواجهة قوة رأس المال والشركات الكبرى. هذه القوّة التي تعجز في كثير من الأحيان أكثر الدول تطورًا وتقدمًا عن مجابهتها والحد من استغلالها للعاملين. لذلك لا بدَّ أن تترافق عملية تحرير الاقتصاد بإعادة هيكلة النقابات والتي هي الصوت الجماعي للعاملين، وهي الأداة الأساسية لتحقيق التوازن في سوق العمل والدفاع عن مصالح أعضائها. ولا بدَّ أيضًا من إعادة النظر في القوانين والتشريعات الناظمة لعملها من أجل ضمان أنها تستطيع القيام بدورها المنوط بها من جهة تمثيل مصالح العمال والدفاع عنهم بشكل مستقل وحر. لذلك يجب يتوفر للنقابات على الاقل مايلي:

  • الحرية في التشكيل والانتخاب والإدارة دون تدخل حكومي أو حزبي أو وصائي تحت أي مسمى كان: لطالما استخدمت النقابات في ظل حكم الأسد الأب والابن كذراع وأداة من أدوات التسلط. وأفرغت النقابات من مضمونها وتم سلب استقلاليتها عبر ربطها بقيادات الأفرع الحزبية وبالأجهزة الأمنية وبالسلطة التنفيذية. ولكسر هذا النموذج الوصائي، لا بدَّ من إعادة النظر في كل القوانين والتشريعات المتعلقة بها والتي تمس استقلاليتها.
  • الحق في الإضراب كوسيلة ضغط مشروعة لتحسين شروط العمل. أن الإضراب هو أحد الوسائل الرئيسية التي تستطيع النقابات استخدامها للضغط على أصحاب العمل من أجل تحسين ظروف وشروط العمل. يمكن تنظيم حق الاضراب، كأن يتم إلزام النقابة بإعلام صاحب العمل أو اصحاب العمل بموعد ومدة وأهداف الإضراب قبل فترة كافية. كما يمكن أن يتم إلزام النقابة بمحاولة التفاوض بشكل جدي وإعلام صاحب العمل/أصحاب العمل حول المطالب قبل إعلان الإضراب. ويمكن أيضًا إعفاء صاحب العمل من دفع رواتب وأجور الموظفين المشاركين في الإضراب على أن تقوم النقابة بدفع تعويضات للعمال المشاركين خلال فترة الإضراب. بالإضافة لكل ذلك، يجب حماية الموظفين من الفصل من العمل ومن أي إجراءات انتقامبة من قبل صاحب العمل. كل ذلك يمكن تنظيمه في قوانين ولكن يبقى الأساس هو ضمان حق الإضراب وصونه دستوريًا وضمن قوانين خاصة بذلك.
  • القدرة على التفاوض الجماعي مع الشركات وأصحاب العمل. لا يمكن أن تنجح أي عملية تفاوض جماعي مع الشركات وأصحاب العمل دون وجود قوة تمثيل قائمة على شرعية وجود النقابات وتمثيلها من جهة، وعلى قدرة النقابات على ممارسة الضغط على أصحاب العمل من خلال الأدوات المتاحة لها وأهمها ممارسة حق الإضراب. يمكن أن تكون تلك الاتفاقيات الجماعية على مستوى شركة واحدة، عدة شركات، أو على مستوى قطاع كامل. ولا بدَّ أن تكتسب تلك الإتفاقيات الجماعية قوة القانون بمجرد اقرارها، على اعتبار أنه لا يجوز أن يتم الاتفاق على أقل من الحدود الدنيا التي تقرها قوانين العمل.
  • الدعم القانوني لأعضائها أمام القضاء في حال النزاعات وتوفير الاستشارات والمعلومات للعمال حول حقوقهم وواجباتهم في أماكن العمل. هناك الكثير من المشكلات التي يمكن تفاديها في حال معرفة العمال بحقوقهم وواجباتهم في مكان العمل، كما أن هناك العديد من النزاعات التي يمكن حلها قبل الوصول إلى مرحلة التقاضي. فتستطيع النقابات توفير الاستشارات المجانية لأعضائها والتوسط في حل النزاعات العمالية، كما يمكنها تأمين محامين يترافعون عن أعضاء النقابة في حال وصول النزاعات العمالية إلى المحاكم.

لتحقيق ذلك لا بدَّ أن يتم ضمان مصادر تمويل مستدامة لتلك النقابات، سواء من خلال اشتراكات الأعضاء أو عبر الأنشطة الاقتصادية المشروعة، لضمان استقلاليتها. وبهذه يكون تشجيع تشكيل نقابات حرة جديدة أو إصلاح القائمة حاليًا جزءًا من خطة التعافي الاقتصادي ومن الإصلاح الحوكمي في سوريا الجديدة.

ثالثًا: منظمات مجتمع مدني تراقب وتوعِّي وتضغط

نظرًا إلى كون ثقافة العمل النقابي الفاعل في طور التشكل والنضوج، ونظرًا إلى وجود شريحة واسعة جدًا من العمال غير المنظمين في نقابات وغير المسجلين وكثير منهم يحتاج إلى دعم وتوعية في قضايا وحقوق العمل، فلا بدَّ من وجود منظمات المجتمع المدني ومشاريعها ذات الصلة بقوة على الأرض لكي تقوم بالأدوار الحيوية التالية:

  • تقديم الدعم للعاطلات/للعاطلين عن العمل في عملية البحث عن عمل مناسب والتقدم للوظائف
  • رصد الانتهاكات بحق العمال وتوثيقها ونشرها
  • نشر الوعي بالحقوق العمالية، خاصة في المناطق النائية والمهمشة وفي قطاعات العمل المختلفة
  • ممارسة الضغط الإعلامي والسياسي لتعديل القوانين أو تحسين بيئة العمل
  • تقديم الدعم والاستشارات في مشكلات العمل للعمال ولا سيَّما غير المنظمين منهم في نقابات
  • التواصل مع الجهات الحكومية لتسهيل الإجراءات المتعلقة بشؤون ومشكلات العمل
  • تقديم النصح والمشورة حول قوانين العمل وشروط العمل لأصحاب العمل
  • القيام بحملات توعية للعاملين/العاملات حول حقوقهم/ حقوقهن
  • تنفيذ حملات ضغط على أصحاب العمل لتحسين شروط العمل

إن وجود بيئة قانونية آمنة ممكّنة لهذه المنظمات هو أمر لازم لكيلا تتحول جهودها إلى مجرد نشاط رمزي بلا تأثير حقيقي. وهذا يعيدنا بطبيعة الحال إلى النقاشات الدائرة حول القوانين الناظمة لعمل منظمات المجتمع المدني والتي يجب أن تتمتع بالاستقلالية والشفافية وبحرية التأسيس والعمل دون عوائق غير مبررة.
وأخيرًا، إن تجربة ألمانيا، ودول أوروبية أخرى، تثبت أن النقابات القوية بمشاركة منظّمات المجتمع المدني، والتشريعات العمالية العادلة والصارمة، لا تُعيق النمو الاقتصادي، بل العكس تمامًا، فهي تعزز استقراره واستدامته، كما تؤكد أن عملها أساسي ولا غنى عنه للتخفيف من آثار اقتصاد السوق الحر ولجم جماح الشركات الكبرى وضبط أدائها بما لا يعرّض حقوق العمال للخطر. إن الشركات المحترفة لا تبحث فقط عن أرباح سريعة، بل تفضل بيئة قانونية واقتصادية وسياسية مستقرة، تقلل النزاعات وتضمن الحقوق واستمرارية العمل. إن فتح باب الاستثمارات يجب أن يترافق مع رؤيا وبرامج تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وعلى إصلاحات قانونية وتنظيمات نقابية مستقلة وضمانات حقيقية، وبذلك ستحقق سوريا هدفها ليس في بناء الاقتصاد وحسب، بل في إعادة بناء سوريا على أسس عادلة وإنسانية أيضًا.

  • من مواليد دمشق 1974، حاز إجازة في الاقتصاد من جامعة دمشق، ولاحقًا حصل على ماجستير في إدارة الاعمال من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. عمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، وأدار مشروع إنشاء شبكة للمنظمات غير الحكومية التنموية في سوريا. ومن ثم عمل لدى اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا (الإسكوا) ضمن فريق مشروع الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا. وكان مسؤولًا عن القضايا العابرة للقطاعات (حقوق الانسان، المجتمع المدني، الجندر، والبيئة والاستدامة). شارك في إعداد العديد من التقارير والدراسات والأوراق الخلفية والأبحاث التي تهتم بقضايا المجتمع المدني وبناء السلام في سوريا. عمل كمساعد باحث في جامعة روستوك في ألمانيا بين عامي 2017 و 2020، ويدير حاليًا مشروع "الاندماج العادل" الذي يتم تنفيذه في منظمة مجلس اللاجئين في ولاية مكلنبورغ فوربومبرن الألمانية.

منشورات آخرى

صدر حديثاً