The identity as a fundamental right

The question of illegitimate child in the Syrian law and judiciary

مهند البعلي

Mohanad Albaaly

المؤلف

مهند البعلي محام وناشط حقوقي.

ملخص

مازالت قضية المولود خارج إطار العلاقة الزوجية مصنفة من ضمن قائمة المواضيع ذات الحساسية التي يتحاشى المجتمع السوري طرحها للنقاش العام. وفي الحقيقة ظلت هذه القضية، حتى وقت قريب، تواجه مواقف مشابهة في مختلف المجتمعات، ومن مختلف الشرائع الوضعية، إلا أن ذلك بدأ يشهد تبدلًا جوهريًا منذ مطلع القرن العشرين، لا سيما في مفهومها على مستوى الفقه القانوني. فقد تجاوز المشرع، في كثير من الدول، الإشكالية الدينية أو الاجتماعية المرتبطة بهذه القضية. وقد ذهب إلى سن تشريعات تضمن تحقيق العدالة والمساواة لأطراف هذه القضية، مستندًا في ذلك إلى مبادئ احترام الكرامة الإنسانية.

عالج القانون السوري قضية المولود غير الشرعي بشيء من الاقتضاب. فترك أحكامها لما نصت عليه الشريعة الإسلامية بهذا الخصوص. وإذا كان من الممكن عد هذا الموقف منسجمًا مع الواقع الاجتماعي والحقوقي في سياق مرحلة تاريخية معينة، ولكن بالنظر إلى مدى التغيير الذي طرأ على المجتمع، فإننا اليوم نعتقد بأنه لم يعد كذلك.

لا تتوافر إحصائيات عن أعداد الأشخاص المولودين خارج إطار العلاقة الزوجية في سورية، وبسبب الحساسية الاجتماعية الشديدة المرتبطة بهذه القضية، غالبًا ما يلجأ الأفراد إلى كتمان حدوث هذه الواقعة خوفًا من وصمة العار التي سيلصقها المجتمع بهذا المولود وبوالدته. أضف إلى ذلك أوضاع الحرب، والتهجير، وعدم وجود جهاز إداري موثوق ينوء بهذه المهمة، كل ذلك قد ساهم في عدم توافر معلومات كافية عن هذه القضية وضحاياها.

إن النصوص الوضعية النافذة في سورية التي تعالج هذه القضية، لا تأخذ في الحسبان حق الإنسان بالتعرف إلى هويته الحقيقة، ولا تعطي أهمية لمفهوم المواطنة، ولما يعنيه هذا المبدأ من وجوب احترام مبادئ المساواة بين المواطنين جميعهم. بكلام آخر هي لا تراعي التطور الكبير الذي شهده مفهوم حقوق الإنسان، ما يتطلب، برأينا، إعادة النظر إلى النصوص القانونية المعمول بها اليوم في سورية.

لقراءة البحث كاملاً يرجى تحميل نسخة الكترونية

وحدة الدراسات والبحوث مسؤولة عن إنتاج المواد البحثيّة العلمية، الفكرية والاجتماعية والاقتصادية، بالاستناد إلى جهدٍ بحثيّ أصيل ورصين، بما يسهم في خلق فهم أفضل بالمنطقة ومجتمعاتها وتاريخها. ويمكن للوحدة أن تكلّف باحثين من خارج مؤسّسة ميسلون بإنتاج عدد من الدراسات والبحوث وفقًا لخطة عملها، وتشرف الوحدة أيضًا على تحكيم البحوث والدراسات والكتب التي ترد إلى المؤسسة من دون تكليف. وهي مسؤولة أيضًا عن اختيار الكتب وتقديم مراجعات نقدية وتحليلية لها، ويمكن لها استقبال مراجعات من خارج المؤسسة في حال كانت متوافقة مع معايير المؤسسة في الاختيار والتحليل.

مهند البعلي: محام وقانوني سوري

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on email
Email
Share on whatsapp
WhatsApp